الشيخ عزيز الله عطاردي
103
مسند الإمام الصادق ( ع )
ثم دحرجها نحو يهودا وتبعها الصبي ليأخذها فوقعت يده على يهودا فذهب غضبه ، قال فارتاب يهودا ورجع الصبي بالرمانة إلى يوسف ثم ارتفع الكلام بينهما حتى غضب يهودا وقامت الشعرة تقذف بالدم فلما رأى ذلك يوسف دحرج الرمانة نحو يهودا فتبعها الصبي ليأخذها فوقعت يده على يهودا فسكن غضبه وقال إن في البيت لمن ولد يعقوب حتى صنع ذلك ثلاث مرات ، فلما رجعوا إخوة يوسف إلى أبيهم وأخبروه بخبر أخيهم قال يعقوب بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ يعني عميت من البكاء فَهُوَ كَظِيمٌ أي محزون والأسف أشد الحزن . 6 - عنه سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام ما بلغ من حزن يعقوب على يوسف قال حزن سبعين ثكلى بأولادها وقال إن يعقوب لم يعرف الاسترجاع ومن هنا قال وا أسفى على يوسف فقالوا له تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ أي لا تفتؤا عن ذكر يوسف حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أي ميتا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ قالَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ . 7 - عنه حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن الحسن بن عمارة عن ابن سيارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال لما طرح إخوة يوسف في الجب دخل عليه جبرئيل وهو في الجب فقال يا غلام من طرحك في هذا الجب فقال له يوسف إخوتي لمنزلتي من أبي وحسدوني لذلك في الجب طرحوني ، قال فتحب أن تخرج منها فقال له يوسف ذلك إلى إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، قال فإن إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب يقول لك قل : « اللهم إني أسألك فإن لك الحمد كله لا إله إلا أنت الحنان المنان بديع